الشوكاني
88
نيل الأوطار
التيمي وهو متروك كما ذكر في التقريب . وعن أبي أيوب عند الطبراني في الكبير ، وابن حبان في صحيحه وفيه : ثم قل : اللهم إنك تقدر ولا أقدر وذكر الحديث . وعن أبي بكر الصديق عند الترمذي في الدعوات : أن النبي ( ص ) ، كان إذا أراد أمرا قال : اللهم خر لي واختر لي . وفي إسناده ضعف . وعن أبي سعيد عند أبي يعلى الموصل بلفظ : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا أراد أحدكم أمرا فليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك الحديث ، وزاد في آخره : لا حول ولا قوة إلا بالله قال العراقي وإسناده جيد . وعن سعد بن أبي وقاص عند أحمد وأبي يعلى والبزار في مسانيدهم قال : قال رسول الله ( ص ) : من سعادة ابن آدم استخارته الله عز وجل قال البزار : نعلمه بهذا اللفظ إلا عن سعد ، ولا رواه عنه إلا ابنه محمد ، قال العراقي : قد رواه البزار أيضا من رواية عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه نحوه ، وكلاهما لا يصح إسناده ، وأصل الحديث عند الترمذي في الرضا والسخط . وعن ابن عباس وابن عمر عند الطبراني في الكبير قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن : اللهم إني أستخيرك الحديث إلى قوله : علام الغيوب وفي إسناده عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة وهو متهم بالكذب . وعن ابن عمر حديث آخر عند الطبراني في الأوسط بنحو حديثه الأول . قوله : في الأمور كلها دليل على العموم ، وأن المرء لا يحتقر أمرا لصغره وعدم الاهتمام به فيترك الاستخارة فيه . فرب أمر يستخف بأمره فيكون في الاقدام عليه ضرر عظيم أو في تركه ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : ليسأل أحدكم ربه حتى في شسع نعله . قوله : كما يعلمنا السورة من القرآن فيه دليل على الاهتمام بأمر الاستخارة ، وأنه متأكد مرغب فيه ، قال العراقي : ولم أجد من قال بوجوب الاستخارة ، مستدلا بتشبيه ذلك بتعليم السورة من القرآن ، كما استدل بعضهم على وجوب التشهد في الصلاة بقول ابن مسعود : كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن . ( فإن قال قائل ) : إنما دل على وجوب التشهد الامر في قوله : فليقل التحيات لله الحديث ، قلنا : وهذا أيضا فيه الامر بقوله : فليركع ركعتين ثم ليقل فإن قال الامر في هذا تعلق بالشرط وهو قوله : إذا هم أحدكم بالامر قلنا : إنما يؤمر به عند إرادة ذلك لا مطلقا ، كما قال في التشهد : إذا صلى أحدكم فليقل التحيات قال : ومما يدل على عدم وجوب الاستخارة الأحاديث الصحيحة الدالة على انحصار فرض الصلاة في الخمس من قوله : هل علي غيرها ؟ قال : لا ، إلا أن تطوع وغير ذلك انتهى . وفيه ما قدمنا لك في باب تحية المسجد : فليركع ركعتين فيه